يحذر مشغلو أكبر المطارات في القارة الأوروبية من توقعات اقتصادية غير مؤكدة بشكل متزايد، وذلك في وقت أدى فيه الصراع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط إلى تعديلات واسعة في جداول الرحلات الجوية وتقييد الوصول إلى المجالات الجوية الحيوية، حيث أفادت تقارير اقتصادية اليوم الأربعاء بانخفاض غير متوقع في إيرادات شركة “مطارات باريس” خلال الربع الأول من العام الجاري نتيجة تراجع حركة المسافرين وتدني معدلات الإنفاق داخل المطارات بسبب حرب إيران، وبناء عليه سجلت أسهم الشركة المشغلة لمطاري “شارل ديغول” و”أورلي” هبوطا حادا بنسبة 4.7% في بورصة “باريس” فور صدور هذه البيانات، وعلاوة على ذلك أشارت الشركة إلى أن التأثيرات طويلة الأمد المرتبطة بارتفاع أسعار وقود الطائرات واضطراب المسارات الجوية لا تزال غامضة رغم مراهنتها على تجاوز هذه الأزمة في المدى القريب، ومن جهة أخرى توضح البيانات الرسمية أن حركة المسافرين بين باريس والشرق الأوسط تمثل وزنا استراتيجيا يقدر بـ 5.7 ملايين مسافر سنويا، وفي الختام يبقى استقرار هذا القطاع الحيوي رهينا بمدى تطور الأوضاع الجيوسياسية التي باتت تضغط بقوة على هوامش الربح وسلامة الخطوط الملاحية العالمية.