أعادت “الولايات المتحدة” طرح فكرة إنشاء تحالف دولي لتأمين الملاحة في “مضيق هرمز”، في خطوة تعكس تصاعد التوترات بالمنطقة وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية.
و أوعزت الإدارة الأمريكية إلى سفاراتها بإقناع الدول الحليفة بالانضمام إلى مبادرة “آلية حرية الملاحة”، التي تهدف إلى ضمان المرور الآمن للسفن عبر توفير معلومات آنية وإرشادات أمنية وتنسيق مشترك بين الشركاء.
كما أوضح مسؤول بوزارة الخارجية أن هذه الآلية، التي يرتقب أن يكون مقرها في “واشنطن”، ستشكل منصة مركزية للتنسيق الدبلوماسي والعملياتي، تجمع بين الحكومات وقطاع النقل البحري التجاري، بما يعزز أمن الممرات البحرية الحيوية.
و يأتي هذا التحرك في ظل توتر مستمر مع “إيران”، التي تتهمها “واشنطن” بعرقلة حرية الملاحة، بينما تدرس الإدارة الأمريكية الإبقاء على الإجراءات الحالية لفترة أطول في ظل تعثر المفاوضات بين الطرفين.
وفي تطور متصل، أدى هذا التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل لافت، حيث تجاوز سعر البرميل 125 دولارا، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات، خاصة وأن “مضيق هرمز” يعد ممرا حيويا يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي.
كما نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن هذا الطرح يندرج ضمن خيارات دبلوماسية وسياسية أوسع، تهدف إلى زيادة الضغط على “طهران”، مع التأكيد على أن العمل الجماعي يظل عنصرا أساسيا لضمان فعالية هذه الجهود.
و يعكس هذا التوجه الأمريكي سعيا لتأمين واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تتداخل فيه الحسابات الجيوسياسية مع المصالح الاقتصادية، مما ينذر بمزيد من التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.