حذّر فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، من أن أي رفع مفرط للضرائب على منتجات التبغ والنيكوتين قد يؤدي إلى نتائج عكسية، تشمل تزايد ظاهرة التهريب وتقليص القدرة على مراقبة السوق.
يؤدي هذا التوسع في السوق غير الرسمي إلى إضعاف مداخيل الدولة وتقليل فعالية السياسات الصحية والجبائية الهادفة للحد من الاستهلاك، مؤكداً أن سياسة الحكومة في هذا الشأن تقوم على مبدأ التدرج والاتزان لتحقيق توازن دقيق بين الأهداف الصحية والاعتبارات الاقتصادية والأمنية.
في هذا الصدد، أوضح لقجع أن الحكومة سبق أن قامت برفع الرسوم على بعض منتجات التبغ خلال سنتي 2020 و2022، مشدداً على أن تجاوز الحد المعقول للضرائب سيوسع رقعة التهريب ويقلل من فعالية السياسة الجبائية بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، أشار الوزير إلى أن الحكومة تؤيد الضرائب كأداة مهمة للحد من الاستهلاك، ولكنها ترى أنها غير كافية بمفردها. لذلك، دعا لقجع إلى اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين التوعية الشاملة، الرقابة الفعالة، والإجراءات الجبائية المدروسة للحفاظ على استقرار السوق وفعالية السياسة.
بناءً على ذلك، أكد لقجع أن الحكومة تعمل سنوياً على تحقيق توازن دقيق بين ضمان مداخيل الدولة، وتخفيض مستوى الاستهلاك، والتحكم في مخاطر التهريب، وذلك في إطار مقاربة تدريجية ومسؤولة تضمن أقصى درجات الفعالية للتدابير المتخذة.