نظم منتدى الزهراء للمرأة المغربية، بمركز التكوين بسمة بحي المحيط بالرباط، ندوة صحافية لإعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع “نعم”، الذي يهدف إلى رفع تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة، بحضور ممثلي هيئات حكومية وجمعيات شريكة وفعاليات مدنية ونسائية مهتمة بالمشاركة السياسية للمرأة.
في مستهل الندوة، أكدت عزيزة البقالي القاسمي، نائبة رئيسة المنتدى، أن المشروع يأتي استعداداً للاستحقاقات الانتخابية التشريعية لسنة 2026 والجماعية لسنة 2027، مشددة على أن محطة الإطلاق تمثل لحظة مساءلة جماعية لواقع التمثيلية النسائية وللتحديات البنيوية والثقافية والمؤسساتية التي تحول دون مشاركة فاعلة تواكب هدف المناصفة المنصوص عليه دستورياً.
وأبرزت البقالي القاسمي أن الجهود السابقة، بما فيها اعتماد آلية الكوطا وسن مقتضيات قانونية، ساهمت في تحسين تمثيلية المرأة، لكنها لم تحقق بعد الطموحات المطلوبة على المستوى المحلي والجهوي، مؤكدة أن الهدف اليوم ليس مجرد حضور عددي بل تمثيلية سياسية وازنة تضمن للنساء ذوات الكفاءة مواقع فعلية في صناعة القرار.
من جهتها، قدمت ابتسام بنعبد الله، عضو فريق الإشراف على المشروع، عرضاً تفصيلياً للأهداف العامة والفرعية، مبيّنة أن المشروع يمتد على ستة أشهر من دجنبر 2025 إلى يونيو 2026، ويستهدف تكوين 90 امرأة وشابة، مع إعطاء الأولوية للنساء القرويات بنسبة 60٪، في ثلاث جهات: الرباط-سلا-القنيطرة، سوس ماسة، والجهة الشرقية. كما يتضمن المشروع تنظيم لقاءات تواصلية مع قيادات نسائية، لقاءات ميدانية للتحسيس، وحملة إلكترونية واسعة.
وأثناء الندوة، تم عرض فيديو تحسيسي يبرز أهمية المشاركة السياسية للنساء، والإعلان عن منصة تواصلية لمواكبة مراحل المشروع، إضافة إلى إطلاق سلسلة مواد تواصلية مستمرة لتعزيز الوعي والمشاركة السياسية للمرأة.
واختتم منتدى الزهراء الندوة بتأكيد أن مشروع “نعم” يشكل لبنة جديدة لتعزيز الديمقراطية التشاركية والمناصفة، مجدداً التزامه بمواصلة الترافع لتمكين النساء من ولوج مراكز القرار الوطني والترابي بفعالية.
