قررت النيابة العامة بالرباط تمديد الحراسة النظرية في حق 19 موقوفاً من الجماهير السنغالية، بينهم مواطن جزائري، على خلفية أحداث الشغب التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله عقب نهائي كأس أمم إفريقيا. وأفادت مصادر قضائية لجريدة “هسبريس” أن الموقوفين سيمثلون أمام وكيل الملك غداً الأربعاء، وذلك لتمكين السلطات من الاطلاع على الشواهد الطبية للمنظمين والحراس ضحايا الاعتداءات، وتحديد حجم الخسائر المادية الناتجة عن أعمال الفوضى والتخريب التي وثقتها كاميرات المراقبة بالملعب.
وعلاوة على ذلك، يواجه المتهمون تهمًا ثقيلة تشمل الاعتداء على موظفين عموميين وإثارة الشغب والمس بالنظام العام، وهي الأفعال التي ينظمها القانون رقم 09.09 المتعلق بالعنف في الملاعب. وفي هذا السياق، أوضح المحامي محمد كفيل أن المشرع المغربي وضع مقتضيات زجرية صارمة تتراوح عقوباتها بين الحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات، وقد تصل إلى السجن المؤبد في حال أفضت أعمال العنف إلى نتائج جسيمة أو عاهات مستديمة، مؤكداً أن تفعيل هذه المساطر يكرس هيبة القانون ويحمي صورة المملكة كدولة حق وقانون.
ومن جهة أخرى، شددت المصادر على أن البحث الذي باشرته الضابطة القضائية استند إلى أدلة مادية وتسجيلات دقيقة لتحديد المسؤوليات الجنائية الفردية لكل موقوف. وبناءً عليه، فإن هذا القرار القضائي يعكس الجدية في التعامل مع أي إخلال بأمن التظاهرات الرياضية، مع التأكيد على أن المسؤولية الجنائية شخصية وتهدف بالأساس إلى حماية الأرواح والممتلكات وصون سمعة المغرب كفضاء للتنافس الرياضي الشريف والآمن.
