تبادل رؤساء جماعات ترابية بجهات الدار البيضاء–سطات ومراكش–آسفي والرباط–سلا–القنيطرة اتهامات التقصير مع ممثلي سلطة الوصاية، حيث وجهوا ملتمسات توضيحية إلى العمال يتبرؤون فيها من فوضى احتلال الملك العمومي داخل دوائر نفوذهم، محملين المسؤولية لبعض رجال السلطة من “قواد وباشاوات” بسبب ما وصفوه بالتساهل في تطبيق القانون وعدم التنسيق مع المجالس المنتخبة لزجر المخالفين والتراميات غير القانونية لأرباب المحلات والمساكن.
وفي إطار هذا الشد والجذب الإداري، طالبت المجالس الجماعية بضرورة الانخراط الفعلي لرجال السلطة في تنزيل مقتضيات الدورية رقم 1276 الصادرة عن مديرية مالية الجماعات الترابية، والتي تهدف إلى ضبط الإتاوات والغرامات المستحقة لفائدة ميزانيات الجماعات، مشددة على أن عدم تفعيل الإجراءات الزجرية يحرم الجماعات من موارد مالية مهمة حددتها وزارة الداخلية ضمن 29 إتاوة تشمل مجالات التعمير والاحتلال المؤقت للملك العام والأنشطة التجارية المرخصة.
وعلاوة على ذلك، حث الرؤساء السلطات الإقليمية على تسهيل مهام الأعوان المحلفين في معاينة وتحصيل غرامات مخالفات محددة، من قبيل عدم صباغة الواجهات أو إتلاف الأغراس ورمي النفايات في الأماكن غير المرخصة، معتبرين أن نجاح حماية الملك العام واستخلاص الرسوم المرتبطة بلوحات العناوين وأعمدة الاتصالات وتدبير النفايات يبقى رهيناً بمدى تفعيل سلطة الوصاية لآليات المراقبة والزجر بعيداً عن منطق “التساهل” الذي يكرس العشوائية بالمدن الكبرى.
