أكد “بابا الفاتيكان ليو” الرابع عشر من “الجزائر” أنه لا يخشى إدارة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، مشددا على أن رسالته تظل قائمة على نشر السلام دون الانخراط في أي جدال سياسي، وذلك في سياق التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية في “إيران”.
وفي هذا الإطار، أوضح “البابا”، في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة التي أقلته إلى “الجزائر”، أنه لا ينوي الدخول في جدال مع “ترامب”، مضيفا أن دوره ديني بالأساس وليس سياسيا، وأن دعوته تركز على تعزيز الحوار والمصالحة بين الدول.
من جهة أخرى، شدد رئيس “الكنيسة الكاثوليكية” على عزمه مواصلة رفع صوته ضد الحروب، معتبرا أن العالم يشهد معاناة كبيرة وسقوط عدد من الأبرياء، وهو ما يستوجب البحث عن بدائل سلمية وحلول عادلة عبر الحوار والتعاون متعدد الأطراف.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه التصريحات في وقت وجه فيه “الرئيس الأميركي” انتقادات حادة “للبابا”، واصفا إياه بأنه “ليبرالي للغاية”، ومعربا عن عدم إعجابه بمواقفه، خاصة فيما يتعلق بالملف “الإيراني” والتوترات الجيوسياسية.
و استهل “البابا” زيارته إلى “الجزائر”، التي وصفت بالتاريخية، حيث حظي باستقبال رسمي من طرف “الرئيس عبد المجيد تبون” بمطار “هواري بومدين الدولي”، في خطوة تعكس أهمية هذه الزيارة على المستويين الديني والدبلوماسي.
وفي الختام، جدد “البابا” دعوته لقادة العالم إلى إنهاء الحروب، مؤكدا أن “هناك طريقا أفضل” يقوم على الحوار بدل التصعيد، خاصة بعد تعثر محادثات السلام الأخيرة بين “الولايات المتحدة” و”إيران” دون التوصل إلى اتفاق.
