أكد “أحمد البواري” أن “المغرب” يتجه نحو بناء شراكة فلاحية متقدمة مع “البرتغال”، تقوم على الابتكار والقدرة على مواجهة التحديات العالمية، وذلك خلال لقاء احتضنته المعرض الدولي للفلاحة بـ”المغرب” بمدينة “مكناس”، في إطار تعزيز التعاون الثنائي في المجال الزراعي.
و أوضح وزير الفلاحة أن اختيار “البرتغال” كضيف شرف يعكس متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تطوير شراكات عملية تواكب تحديات الأمن الغذائي والتغيرات المناخية، خاصة في ظل تقاطع الإكراهات المرتبطة بتدبير الموارد الطبيعية.
كما شدد على أن هذه الشراكة تركز على محاور استراتيجية، من بينها البحث الفلاحي، والتحول الرقمي، وتطوير سلاسل الإنتاج، إضافة إلى تشجيع الاستثمار عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز التنافسية ويفتح آفاقا جديدة نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وبالموازاة مع ذلك، كشف المسؤول الحكومي أن الموسم الفلاحي الحالي يسير نحو تحقيق نتائج إيجابية، مدعوما بتحسن التساقطات، حيث بلغت المساحة المزروعة بالحبوب نحو 3.9 ملايين هكتار، مع توقع إنتاج يصل إلى 90 مليون قنطار، وهو ما يعكس مؤشرات موسم استثنائي بعد سنوات من الجفاف.
ومن جهة أخرى، سجلت سلاسل الأشجار المثمرة أداء جيدا، خصوصا التمور والحوامض والزيتون، إلى جانب توقع ارتفاع الناتج الداخلي الخام الفلاحي بنسبة 15 في المائة، ما يعزز دور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
كما أبرز الوزير أهمية الإنتاج الحيواني، الذي يشكل دعامة أساسية للاقتصاد القروي، إذ يضم القطيع الوطني حوالي 33 مليون رأس، ويوفر إنتاجا مهما من اللحوم والحليب والبيض، فضلا عن مساهمته في خلق ملايين أيام العمل سنويا.
وفي المقابل، يندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق فلاحة مستدامة وقادرة على الصمود في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
كما أكد المسؤولون البرتغاليون أن المعرض الدولي للفلاحة بـ”مكناس” أصبح منصة دولية للحوار والتعاون، مشيدين بالتجربة المغربية في تطوير قطاع فلاحي ذكي ومستدام، مع الدعوة إلى الانتقال نحو شراكات قائمة على الاستثمار والابتكار.
ويشهد المعرض، المنظم على مساحة واسعة إلى غاية 28 أبريل، مشاركة 70 بلدا وأكثر من 1500 عارض، إلى جانب مئات التعاونيات ومربي الماشية، مع توقع استقبال أزيد من 1.1 مليون زائر، ما يعزز مكانته كأحد أبرز المواعيد الفلاحية دوليا.