باشرت “الحكومة الإسبانية” تنزيل إجراءات جديدة لتبسيط مساطر اعتماد رخص “السياقة المهنية المغربية”، في خطوة استعجالية تهدف إلى معالجة الخصاص الكبير في اليد العاملة بقطاع النقل الطرقي، اتصالا بتزايد الطلب على خدمات نقل البضائع والمسافرين.
في هذا السياق، أكدت السلطات الإسبانية أن البلاد تحتاج إلى أزيد من 30 ألف سائق محترف لسد العجز الذي تعاني منه الشركات، وهو وضع ينسجم مع الأزمة الأوسع على مستوى أوروبا، حيث يقدر الخصاص بنحو 400 ألف مهني في هذا القطاع الحيوي.
كما تشمل هذه التسهيلات إعفاء السائقين المغاربة الحاصلين على رخص مهنية من اجتياز الاختبارات النظرية، مع الإبقاء على ضرورة اجتياز الاختبار التطبيقي والحصول على شهادة الكفاءة المهنية، بما يضمن الحفاظ على معايير السلامة والجودة في سوق الشغل.
من جهة أخرى، تراهن الحكومة الإسبانية على هذه الإجراءات للاستجابة لمطالب الفاعلين المهنيين والمقاولات الكبرى، التي ترى في استقطاب الكفاءات الأجنبية حلا عمليا لتجاوز أزمة التوظيف وضمان استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
في هذا الشأن، أوضحت وزارة الخارجية الإسبانية أن هذا التوجه يستند إلى الأطر القانونية المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة التوجيهات التي تسمح بالاعتراف المتبادل بالوثائق المهنية مع دول من خارج الفضاء الأوروبي.
في السياق ذاته، أشارت السلطات إلى أن “المغرب” يندرج ضمن قائمة تضم 33 دولة ترتبط باتفاقيات مماثلة مع “إسبانيا”، وهو ما يعزز مرونة سوق الشغل وقدرته على استيعاب الكفاءات الدولية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
ومن المرتقب أن تسهم هذه الخطوة في فتح آفاق جديدة أمام السائقين المغاربة، مقابل دعم الاقتصاد الإسباني وتحسين أداء قطاع النقل الطرقي.