تستعد باريس لتعيين الدبلوماسي المخضرم “فيليب لايو” سفيرا جديدا لـ “فرنسا” لدى “المغرب”، في خطوة تعكس توجها نحو إعادة الزخم للعلاقات الثنائية بين البلدين، وفق معطيات رسمية صادرة في الجريدة الرسمية الفرنسية.
في هذا السياق، سيخلف “لايو” السفير الحالي “كريستوف لوكورتيي”، الذي سيتولى ابتداء من 11 ماي المقبل مهامه مديرا للوكالة الفرنسية للتنمية، بينما يرتقب أن يقدم السفير الجديد أوراق اعتماده خلال الفترة القريبة المقبلة، إيذانا ببدء مرحلة دبلوماسية جديدة.
كما يعد “فيليب لايو” من الأطر العليا البارزة في الإدارة الفرنسية، حيث راكم مسارا أكاديميا ومهنيا متميزا، بعد تلقيه تكوينه في مؤسسات نخبوية مثل المدرسة العليا للأساتذة ومعهد الدراسات السياسية بـ “باريس”، قبل تخرجه من المدرسة الوطنية للإدارة سنة 1996، وهو ما أهله للانضمام إلى هيئة مستشاري الشؤون الخارجية.
وعلى صعيد الخبرة المهنية، شغل “لايو” عدة مناصب داخل وزارة الخارجية الفرنسية، من بينها العمل في مديرية الشؤون القانونية، إلى جانب مهام دبلوماسية خارجية في كل من “واشنطن” و”بروكسيل”، ما مكنه من اكتساب خبرة واسعة في القضايا الدولية والتفاوض متعدد الأطراف.
من جهة أخرى، يأتي هذا التعيين في سياق دبلوماسي يتسم بتحولات إقليمية ودولية متسارعة، حيث ينتظر أن يضطلع السفير الجديد بدور محوري في تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكات الاقتصادية والسياسية بين “الرباط” و”باريس”.
وبالموازاة مع ذلك، تراهن الأوساط الدبلوماسية على هذه الخطوة لإعادة الدفء إلى العلاقات المغربية الفرنسية، وترسيخ حوار متوازن يستجيب لتحديات المرحلة ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.