تدرس “الأمم المتحدة” إمكانية الإبقاء على شكل من أشكال وجودها في “لبنان” بعد انتهاء تفويض قوة اليونيفيل مع نهاية العام الجاري، في ظل التحديات الأمنية المتواصلة جنوب البلاد.
في هذا السياق، أكد وكيل الأمين العام لعمليات السلام “جان بيير لاكروا” أنه يجري مشاورات مع مختلف الأطراف بشأن الخيارات المتاحة، على أن يقدم توصيات رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بحلول يونيو المقبل، مشيرا إلى أن الجانب اللبناني يعبر بوضوح عن رغبته في استمرار حضور المنظمة الدولية.
كما أوضح المسؤول الأممي أن أي صيغة مستقبلية قد تكون أقل عددا من القوة الحالية، التي تضم أكثر من سبعة آلاف جندي من 47 دولة، وتضطلع بمهام مراقبة وقف إطلاق النار ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
من جهة أخرى، يأتي هذا النقاش في ظل تصاعد التوترات الميدانية، عقب تجدد الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، وسط استمرار وقف إطلاق نار هش، وتواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث تشير المعطيات إلى سيطرة إسرائيل على مناطق حدودية.
في المقابل، لفت “لاكروا” إلى أن القوات الإسرائيلية تنتشر شمالي الخط الأزرق، الذي يمثل خط الفصل الذي رسمته “الأمم المتحدة”، مع تسجيل عمليات هدم واسعة ومنع المدنيين من الولوج إلى بعض المناطق.
كما أشار إلى أن بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والتي يبلغ عددها 11 بعثة حول العالم، تواجه تحديات مالية كبيرة بسبب تأخر بعض الدول في سداد مساهماتها، ما اضطر المنظمة إلى تقليص نحو 25 في المئة من عملياتها.
و حذر المسؤول الأممي من أن هذه القيود المالية قد تؤثر على قدرة البعثات في حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار، رغم الجهود المبذولة للتخفيف من تداعياتها