أعلنت وزارة الدفاع الألمانية، اليوم السبت، أن كاسحة ألغام تابعة للبحرية الألمانية تستعد للتمركز في البحر الأبيض المتوسط، تمهيدا لاحتمال مشاركتها في مهمة دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز عقب انتهاء التوترات العسكرية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أوضحت متحدثة باسم الوزارة أن “السفينة فولدا”ستتمركز خلال الأيام المقبلة في إطار عمليات حلف شمال الأطلسي، بهدف المساهمة في تحالف دولي يسعى إلى حماية حرية الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.
كما أشارت المعطيات إلى أن عدة دول غير منخرطة في النزاع كانت قد أعلنت، في وقت سابق من شهر أبريل، استعدادها للمشاركة في مهمة توصف بـ”المحايدة”، تروم تأمين المضيق، خاصة بعد الحديث عن عمليات لإزالة الألغام في المنطقة.
من جهة أخرى، لا تزال السفينة الألمانية راسية في “ميناء كيل”، حيث تستكمل التحضيرات اللوجستية والإدارية، على أن تتمركز في مرحلة أولى بالبحر الأبيض المتوسط، مع طاقم يتراوح بين 40 و50 فردا، ما يسمح بالتدخل السريع عند الحاجة.
وفي المقابل، شددت وزارة الدفاع الألمانية على أن أي نشر فعلي للسفينة في مضيق هرمز يظل رهينا بتوفر شروط أساسية، من بينها وقف دائم للأعمال القتالية، ووجود أساس قانوني دولي، إلى جانب الحصول على تفويض من البرلمان الألماني.
كما أوضح وزير الدفاع “بوريس بيستوريوس” أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في توسيع مهمة أسبيديس الأوروبية، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي سنة 2024 لحماية الملاحة في البحر الأحمر، معتبرا أن هذا السيناريو يبقى “مناسبا وممكنا”.
ويأتي هذا التحرك في سياق توترات إقليمية أعقبت تصعيدا عسكريا بين “الولايات المتحدة” و”إيران”، ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
وعليه، تظل التحركات العسكرية والدبلوماسية الجارية رهينة بتطورات الوضع الميداني، في ظل مساع دولية لضمان أمن واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.