بكين
أفادت تقارير إعلامية باختتام أعمال اليوم الأول من قمة وُصفت بـ”الحساسة” في العاصمة الصينية بكين، جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وسط مناخ سياسي اتسم بقدر من التهدئة في الخطاب الاقتصادي، مقابل تشدد واضح في الملفات الأمنية والسيادية.
تفاهمات اقتصادية ورسائل تهدئة
ووفقاً للمصادر ذاتها، ركزت المباحثات على إعادة ضبط العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث جرى التأكيد على أهمية تجنب التصعيد والعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي القائم على المصالح المتبادلة.
وتشير المعطيات الأولية إلى طرح مقترحات تتعلق بتوسيع انفتاح الأسواق الصينية أمام الاستثمارات الأمريكية، مقابل منح تسهيلات في مجالات استثمارية محددة داخل الولايات المتحدة، في إطار محاولة لتخفيف التوترات التجارية المستمرة منذ سنوات.
كما شهدت اللقاءات، بحسب التقارير، نقاشات جانبية حول التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بمشاركة شخصيات اقتصادية بارزة.
تايوان في صدارة الملفات الخلافية
في المقابل، برز ملف تايوان كأكثر القضايا حساسية خلال المحادثات، حيث أكدت بكين تمسكها باعتبار القضية شأناً داخلياً مرتبطاً بالسيادة والأمن القومي، محذرة من أي تحركات قد تُفسَّر على أنها تغيير في الوضع القائم.
وتصف مصادر دبلوماسية هذا الملف بأنه “خط أحمر” قد يترتب عليه تصعيد كبير في حال عدم ضبط مساراته السياسية والأمنية.
ملفات إقليمية وأمن الطاقة
وتطرقت المباحثات أيضاً إلى قضايا إقليمية، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث جرى بحث ضمان استمرار تدفق التجارة العالمية في الممرات البحرية الحيوية، وسط تأكيدات على أهمية استقرار أسواق الطاقة الدولية.
كما نوقشت، وفق التسريبات، مسألة الحد من التقدم في البرنامج النووي الإيراني، في إطار مساعٍ دولية لمنع أي تطورات قد تؤدي إلى تصعيد نووي في المنطقة.وبينما لم تصدر بيانات رسمية شاملة حتى الآن، يرى مراقبون أن القمة – في حال تأكيد مضامينها – تعكس مرحلة دقيقة من إعادة صياغة العلاقة بين واشنطن وبكين، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع اعتبارات الأمن الدولي في أكثر من ملف حساس.
