أثار تعديل تقدمت به المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بدعم من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نقاشاً داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، خلال دراسة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وذلك بعد اقتراح فتح باب الولوج إلى المهنة أمام خريجي كليات الشريعة.
وانقسمت مواقف الفرق البرلمانية بين مؤيد يعتبر أن تكوين خريجي الشريعة، الذي يشمل مواد قانونية وفقهية، يؤهلهم للانخراط في مهنة المحاماة، ومعارض يؤكد أن هذه المهنة تتطلب تكويناً قانونياً شاملاً لا توفره المسالك الشرعية بالقدر الكافي.
وفي تبرير التعديل، اعتبر نواب من الفريق الاستقلالي أن إقصاء خريجي الشريعة، الذين يتخرج منهم عدد محدود سنوياً، غير مبرر، خاصة وأنهم يلجون بالفعل مسارات مرتبطة بالقضاء وخطة العدالة، مشيرين إلى أن تكوينهم يتضمن مواد قانونية أساسية.
في المقابل، شدد نواب من “التجمع الوطني للأحرار” و“الأصالة والمعاصرة” على أن المحاماة تقتضي إلماماً واسعاً بمختلف فروع القانون، محذرين من توسيع غير منضبط لولوج المهن القانونية، ومؤكدين أن التكوين الشرعي يظل محدود الارتباط بمتطلبات الممارسة الحديثة للمهنة.
كما طُرحت دعوات لتوسيع النقاش ليشمل تخصصات أخرى كـالاقتصاد والمالية بالنظر إلى تعقيد الملفات القانونية المرتبطة بالاستثمار والأعمال.
ومن جانبها، دافعت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عن أحقية خريجي كليات الشريعة في ولوج المحاماة، معتبرة أن تخصصهم يوفر مرجعية مهمة في قضايا الأسرة والمواريث، ومؤكدة أن معيار الكفاءة ينبغي أن يُحسم عبر مباريات الولوج والتقييم المهني بدل الإقصاء بناءً على التخصص الجامعي.