أكدت وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية مدغشقر، خلال زيارتها الرسمية إلى الرباط، دعم بلادها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، ومجددة التزامها بمبدأ احترام سيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ووحدتها الترابية، مع الإشادة بمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها “أساسا جادا وواقعيا للتفاوض” بشأن النزاع الإقليمي.
ورحبت المسؤولة الملغاشية باعتماد قرار مجلس الأمن الأخير، معتبرة أنه يعزز مقاربة الحكم الذاتي كحل عملي وبراغماتي لقضية طال أمدها، مشيرة إلى أن هذا الموقف يندرج ضمن “دينامية دولية متنامية” تدعمها القيادة المغربية.
وخلال الزيارة، نقلت وزيرة الخارجية رسالة من رئيس “إعادة تأسيس” جمهورية مدغشقر، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع المملكة المغربية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في قطاعات الطاقة والفلاحة وتشغيل الشباب، معربة عن شكر بلادها للمغرب على مواكبته لمسار “إعادة التأسيس” الذي يضع الاستجابة للحاجيات الاجتماعية والاقتصادية ضمن أولوياته.
وأكدت أن المغرب يتوفر على خبرة مؤسساتية وتنموية تؤهله لتطوير الشراكة مع مدغشقر، مشيرة إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تطورا ملموسا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1984 وافتتاح سفارتين في البلدين.
كما نوهت الوزيرة بـ”الالتزام النموذجي” لمؤسسة محمد السادس في دعم مشاريع مهيكلة بمدينة أنتاناناريفو، خاصة في مجالات التعليم والتكوين المهني والصحة، معتبرة أن هذه المشاريع تعكس نموذجا متقدما للتعاون جنوب-جنوب داخل القارة الإفريقية.
وأشادت المسؤولة الملغاشية بحفاوة الاستقبال الذي حظي به الوفد الرسمي في الرباط، معتبرة أنه يعكس متانة العلاقات الثنائية، وهنأت المغرب على تنظيم النسخة الثانية من المؤتمر الفرنكفوني حول حفظ السلام، مؤكدة مشاركة بلادها في هذا الحدث في إطار التزامها بدعم جهود حفظ السلام في إفريقيا.