الرباط
أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المملكة المغربية تُعد فاعلاً رئيسياً في مجال وشريكاً أساسياً داخل القارة الإفريقية، مشيداً بدورها المتنامي في دعم الاستقرار والتنمية.
وجاءت تصريحات الوزير الفرنسي خلال افتتاح أشغال المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكفوني، حيث أبرز تعدد المبادرات التي أطلقتها المملكة المغربية وانخراطها المستمر في دعم الأمن والسلم وتعزيز مسارات التنمية والازدهار في إفريقيا.
وشدد بارو على أن عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تظل “ضرورية وفعالة”، مبرزاً الدور الحيوي الذي تضطلع به قوات حفظ السلام في حماية المدنيين، واحتواء النزاعات، ومنع التصعيد في مناطق النزاع، إضافة إلى تهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية.
وأضاف أن “القبعات الزرق” تسهم في دعم عودة مؤسسات الدولة إلى المناطق المستقرة، وتعزيز السلام المستدام عبر التعاون مع وكالات وبرامج الأمم المتحدة المختلفة، مشيراً إلى أن العديد من الدراسات تؤكد مساهمتها في الحد من العنف وتعزيز حقوق الإنسان.
كما استعرض الوزير الفرنسي أبرز التحديات التي تواجه عمليات حفظ السلام، مثل حماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية، ودعم المسارات السياسية، ونزع السلاح، وإزالة الألغام، مؤكداً الحاجة إلى تطوير هذه العمليات لمواجهة التهديدات الجديدة، بما فيها الطائرات المسيّرة وحملات التضليل.
ودعا بارو إلى إرساء نموذج أكثر مرونة لعمليات حفظ السلام، قائم على الشراكات، خاصة مع الدول الإفريقية والفضاء الفرنكفوني، مع التركيز على أهمية فهم السياقات المحلية والتواصل مع السكان بلغاتهم لضمان فعالية أكبر.
واختتم المسؤول الفرنسي مداخلته بالتأكيد على ضرورة تعزيز مشاركة النساء في عمليات السلام، معتبراً أن تحقيق سلام مستدام وشامل يظل رهيناً بانخراط فعلي ومتكامل لجميع الفاعلين.