الجدل الذي أثير بعد عرض مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم سنة 2026، وما تبعه من تأويلات لإدراج أجور “موظفي المجموعات الصحية الترابية ضمن فصل المعدات والنفقات المختلفة”، خرجت الوزارة ببلاغ رسمي يوم الجمعة حسمت فيه الأمر، مؤكدة أن هذا المعطى “لا يغيّر في شيء من التزاماتها القانونية تجاه مهنيي القطاع، ولا يعني بأي حال من الأحوال تراجعًا عن مبدأ مركزية الأجور أو عن الاتفاقات المبرمة مع النقابات”.
في هذا الصدد، وجه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، مراسلة رسمية إلى الكتاب العامين للتنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة، أكد فيها أن الإشارة إلى إدماج أجور موظفي المجموعات الصحية الترابية ضمن فصل المعدات والنفقات المختلفة هي “معطى تقني” لا يحمل أي أثر قانوني، ولا يعني أي تعديل أو تغيير في الوضعية القانونية أو المالية للمهنيين، كما جدد الوزير التزام الوزارة الكامل بكل الاتفاقات الموقعة مع الشركاء الاجتماعيين، مُشدداً على أن جميع الحقوق والمكتسبات مضمونة بموجب النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والمرسوم المحدد للنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة بالمجموعات الصحية الترابية.
من جهة أخرى، أوضح التهراوي أن الوزارة تواصل صرف أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة، وتحديداً من “فصل نفقات الموظفين”، وفقاً لما نص عليه قانون المالية لسنة 2025 والمرسوم المتعلق بالشروع الفعلي للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة في ممارسة اختصاصاتها، حيث أكدت النصوص القانونية استمرار الخزينة العامة للمملكة في التكفل بصرف ومعالجة أجور جميع الموظفين والمتعاقدين، وعليه، اعتبرت الوزارة أن التأويلات التي رافقت عرض الميزانية ما هي إلا “قراءة مغلوطة لمعطى تقني”.
أكد الوزير أن الوزارة منكبة، بتنسيق وثيق مع باقي القطاعات المعنية، على تثمين حقوق ومكتسبات موظفيها في إطار تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، مُعبرة عن تقديرها العالي لمجهودات مهنيي القطاع وحرصها الدائم على الحوار والتشاور لترسيخ المقاربة التشاركية.