كشف نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عن وجود علاقة وطيدة جمعت بين سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وتاجر المخدرات الدولي الشهير باسم “إسكوبار الصحراء” الحاج أحمد بن إبراهيم.
أوضح ممثل النيابة العامة خلال مرافعته في جلسة الخميس 13 نونبر 2025، أن هذه العلاقة تجاوزت الطابع العادي، حيث استمر الناصري في إرسال أموال للمتهم بن إبراهيم حتى بعد توقيف هذا الأخير، مؤكداً أن شهوداً قد أدلوا بشهاداتهم حول هذه العلاقة أمام قاضي التحقيق.
أضاف ممثل الحق العام أن الأدلة كشفت أن دور الناصري لم يقتصر على الدعم اللوجيستي، بل امتد إلى المشاركة المباشرة في عمليات تهريب المخدرات، حيث ساهم بنحو طن ونصف من أصل 40 طناً تم ضبطها عام 2015.
تناولت المرافعات قضية متهم آخر يدعى “العربي.ط”، حيث أشارت النيابة إلى أن إنكاره لل تهم لا يصمد أمام الأدلة التقنية المتمثلة في المكالمات المسجلة والمعاملات البنكية المشبوهة التي بلغت 4 مليارات سنتيم.
كشفت التحقيقات عن شبكة معقدة لتهريب العملة باستخدام دراجات مائية، كانت توجه أموالاً إلى برلماني جزائري سابق لتحويلها إلى فرنسا لصالح عبد النبي بعيوي.
مرافعته، طالب نائب الوكيل العام المحكمة بمصادرة الأموال المتحصلة من هذه الأنشطة الإجرامية، والبت في مطالب إدارة الجمارك، مع التأكيد على أن تهريب المخدرات عبر الحدود الشرقية لم يكن ليكتمل لولا تواطؤ بعض المسؤولين عن حراسة هذه المناطق.