تلقىت رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً ترشيح الرئيس السنغالي السابق، ماكي سال، لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية، ليكون بذلك المنافس الإفريقي الأبرز لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته متم السنة الجارية. وينضم سال بهذا الترشيح إلى قائمة تضم أسماء دولية وازنة، على رأسها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، ورافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في انتظار عرض الملفات على مجلس الأمن للتصويت وتقديم التوصيات النهائية للجمعية العامة.
وفي سياق القراءة السياسية لهذا الترشيح، يبرز اسم ماكي سال كحليف استراتيجي و”صديق وفي” للمملكة المغربية، حيث شهدت فترة رئاسته للسنغال (2012-2024) طفرة في العلاقات الثنائية توجت بافتتاح قنصلية عامة لبلاده بمدينة الداخلة. وبناءً عليه، يرى مراقبون أن هذا التقارب يعزز من حظوظه في الحصول على دعم مغربي وإفريقي واسع، بالنظر إلى تجربته الكبيرة في تدبير الأزمات القارية وقدرته على التواصل مع مختلف القوى الدولية ومراكز القرار العالمي.
وعلاقة بتوقعات الخبراء، أكد أساتذة في القانون الدولي والعلاقات الدولية أن وصول شخصية إفريقية بهذا الثقل إلى هرم الأمم المتحدة من شأنه أن يمنح القارة صوتاً أقوى في القضايا الأمنية والتنموية، خاصة في ملفات مكافحة الإرهاب والانفصال. ورغم هذا الدعم المبدئي، تظل الأولوية الدبلوماسية للمغرب مرتبطة بمدى التزام الأمين العام القادم بالحياد المؤسسي واحترام قرارات مجلس الأمن، لاسيما في ملف الصحراء المغربية الذي يمثل النظارة التي ينظر بها المغرب إلى علاقاته الدولية.
