كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن تعرضه لـ”محاكمة نوايا” قبل فتح كل ورش جديد داخل المنظومة الصحية، في حين خرج عن صمته إزاء ما ظل يروج حول إصلاح القطاع خلال الأشهر الأخيرة.
وقال التهراوي خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، الأربعاء، إنه كلما اقترب من عدد من الأوراش العالقة على مستوى هذه المنظومة، إلا وتعرّض لـ”بعض الضغط من طرف أرباب مصالح يحاولون التأثير على الرأي العام لمصلحتهم”. وفي دفاعه عن نفسه، تحدى الوزير أي شخص يمتلك دليلاً على عدم احترام الإدارة للقانون أو تمكينه لجانب بعينه من طلب عروض معيّن أن يقدمه، مؤكداً أن الحديث عن تضارب في المصالح يسيء إلى المؤسسات الدستورية المكلفة بالمراقبة، بما فيها المجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة.
وأوضح الوزير أن الهجمات التي تعرض لها منذ توليه المسؤولية تركزت أساساً على موضوع الصفقات، على أساس “محاكمة النوايا”. ومن بين الأمثلة، أشار إلى ما أثير بشأن رقمنة وتوحيد النظام المعلوماتي للمستشفيات، بعدما قيل إنه مستعد لمنح هذا المشروع لشركة أمريكية مقابل 180 مليون درهم، نافياً أن يكون الواقع كذلك.
وفي سياق متصل بموضوع الأدوية، ذكر التهراوي أن الوزارة فتحت أوراشاً لتطوير عملية منح التراخيص وتأسيس وكالة خاصة بتدبير المنتجات الصحية، بناء على توصيات المهام الاستطلاعية البرلمانية السابقة. كما أفاد بأنه ناقش مع مدير الوكالة المغربية للأدوية ضرورة إخراج مرصد لتتبع السوق الوطني للدواء، مضيفاً أن هذه الأوراش تتضمن مساطر قديمة، وأن اقترابه منها يجعله يتعرض لبعض الضغط من “أرباب المصالح” أو ما أسماهم “اللوبيات”، مشدداً على وجوب الحذر من المغالطات.