تحتضن العاصمة الأمريكية واشنطن، في هذه الأثناء، مفاوضات دبلوماسية رفيعة المستوى حول ملف الصحراء، حيث يشارك في هذه المحادثات جميع الأطراف المعنية بالملف تحت إشراف أممي مباشر. وقد كشف ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام، يترأس هذه المفاوضات الجارية مناصفة مع مايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وذلك بهدف وضع آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر العام الماضي.
وفي سياق متصل، أكد المسؤول الأممي أن التكتم الذي يطبع هذه المشاورات يأتي بقرار من دي ميستورا لضمان أكبر فرص النجاح للعملية السياسية، دون تحديد سقف زمني لهذه الاتصالات المكثفة. كما يهدف هذا النهج الدبلوماسي الصامت إلى تهيئة ظروف ملائمة لتحقيق تقدم ملموس يتوافق مع روح القرارات الدولية الأخيرة، بعيداً عن ضجيج الإعلام الذي قد يعرقل مسار التوافق المنشود بين الأطراف.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي الذي تقوده واشنطن تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، والذي شدد على ضرورة استئناف العملية السياسية بروح من الواقعية. كما يرتكز هذا الحراك على البحث عن حل سياسي وعملي ودائم، يستند أساساً إلى مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدمت بها المملكة، والتي تحظى بدعم دولي متزايد كخيار وحيد وأوحد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
