شهد اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 19 نونبر 2025، نقاشاً “ساخناً” حول أسعار الأدوية وصفقاتها، إذ بينما تؤكد المعارضة على وجود “اختلالات” تتعلق بالأسعار و”تضارب المصالح”، تؤكد الأغلبية أن الأمر فيه “مزايدات” وأن الوزارة كانت واضحة.
وفي هذا السياق، أكد برلمانيون على وجود فرق بين أسعار بعض الأدوية في المغرب مقارنة بدول أخرى، مطالبين بتوضيحات دقيقة حول ما يُتداوَل عن “وجود تضارب مصالح ورسو صفقات على شركات معينة”. لذلك، عاد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ليؤكد وجود تضارب مصالح في قطاع الأدوية، مجدداً الدعوة إلى تشكيل لجنة تقصي الحقائق. وكشف أن المجموعة تبين لها، عبر بوابة الصفقات العمومية، أن شركة أدوية مرتبطة بوزير في الحكومة حصلت خلال سنة 2025 على صفقات بقيمة 32 مليون درهم، إضافة إلى صفقات أخرى مع المستشفيات الجامعية.
وفي المقابل، رفض محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، مداخلة بووانو، مؤكداً أن الحديث عن المسؤول الحكومي وشركاته وأفراد أسرته “لن يمر مرور الكرام”، مضيفاً أن فريقه قام بـ”تتبع دقيق لجميع طلبات العروض الخاصة بالأدوية”، كما اعتبر أن الحديث عن تضارب المصالح “يستوجب فهماً دقيقاً لقانون شركات المساهمة وليس مجرد إطلاق اتهامات سياسية”.
بدوره، اعتبر النائب مصطفى الإبراهيمي أن اجتماع اللجنة “نوع من الالتفاف على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق”، مشيراً إلى أن العرض المقدم كان “عاماً” ولم يُجب عن جوهر قضية تضارب المصالح، كما انتقد الاعتماد على شركة واحدة مصنّعة لدواء كلورور البوتاسيوم (KCL) ثم منعها من العمل، ما أدى إلى انقطاع الدواء الذي عانت منه السوق. وفي الختام، شدد نواب الأغلبية على أنه لا يمكن اتهام وزراء والمس بنزاهتهم دون سند قانوني ثابت، بينما طالبت مداخلات متعددة بتشديد الرقابة وتفادي تكرار أزمات الأدوية الحيوية.