التقى أعضاء منتدى سوس العالية، مطلع الأسبوع الجاري، برؤساء وأعضاء فرق داخل مجلس النواب، في خطوة تهدف إلى الترافع عن مطلب تقسيم إقليم تارودانت، أكبر أقاليم المغرب الذي يضم 89 جماعة ترابية، 83 منها قروية تقع وسط تضاريس صعبة وبعيدة عن المركز الإداري بمئات الكيلومترات.
وجاءت هذه اللقاءات، على وجه الخصوص، مع ممثلين عن فرق التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، ورئاسة الفريق الحركي، حيث قدم المنتدى عرضا مفصلا حول الإكراهات المرتبطة بالضغط الإداري، بطء الاستجابة لحاجيات المناطق القروية، وتحديات العدالة المجالية التي تثقل كاهل الساكنة.
وبحسب المعطيات المقدمة، شدد المنتدى على غياب الشفافية في برمجة الفوائض الاستثمارية، وبعد الإدارة عن مواطنين ببعض المناطق كتاليوين وأولاد تايمة وأولاد برحيل، مطالباً بعقد يوم دراسي داخل الغرفة البرلمانية لتوضيح رهانات التقسيم وفك العزلة عن المجالات الهشة.
وفي السياق ذاته، ذكّرت مصادر من المنتدى بأنه سبق رفعُ ملتمس رسمي السنة الماضية إلى الديوان الملكي ورئاسة الحكومة ووزارة الداخلية، مدعوما بـ22 ألفا و644 توقيعا جُمعت بمحضر معاينة مفوض قضائي، في إشارة قوية إلى مطالب الساكنة بإحداث عمالة جديدة أو أكثر داخل الإقليم.
ومع استمرار النقاش العمومي بالمنطقة، يظل مطلب تغيير التقطيع الإداري مطروحا بإلحاح، مع اقتراح مراكز محتملة للعمالة الجديدة، أبرزها تاليوين كما يؤيده المنتدى، أو أولاد تايمة أو أولاد برحيل، ضمن قراءة تراعي خصوصيات المجال الجغرافي والحاجيات التنموية.
