تصدت القوات المسلحة الملكية، أمس الأربعاء، لمحاولة اقتحام نفذتها عناصر تابعة للجيش الجزائري بمنطقة “إيش” التابعة لإقليم فكيك، حيث أقدمت هذه العناصر على محاولة ترسيم حدود وهمية عبر وضع أحجار وأكياس بلاستيكية ونزع سياجات واقية لمزارعين مغاربة، قبل أن يتم إجبارهم على مغادرة المكان فوراً وسط استنفار أمني وعسكري مغربي رفيع المستوى لحماية السيادة الترابية للمملكة.
وعلاوة على هذا التطور الميداني الخطير، أكدت مصادر أمنية مسؤولة أن المغرب يرفض هذه التحرشات الاستفزازية ويفضل تغليب لغة العقل والالتزام بروح الجوار رغم المحاولات الجزائرية اليائسة لجر المنطقة إلى صراع عسكري مفتوح، مشيرة إلى أن السلطات المغربية عقدت اجتماعات طارئة بعمالة إقليم فجيج ضمت قادة الجيش والأمن لاتخاذ القرارات المناسبة والرد بحزم على أي تطاول يمس شبراً واحداً من التراب الوطني.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن هذا الحادث يندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات الجزائرية الممنهجة واتهامها بعدم الالتزام ببنود معاهدة ترسيم الحدود لسنة 1972، حيث تحاول الجارة الشرقية تصدير أزماتها الداخلية عبر افتعال توترات حدودية جديدة، خاصة بعد سوابقها في ضم أراضٍ فلاحية بمنطقة فجيج، وهو ما تواجهه الرباط بمزيج من الحكمة الدبلوماسية واليقظة العسكرية الميدانية.
