قالت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، فاطمة الزهراء المنصوري، الخميس بالرباط، إن تعقيدات ميدانية ولوجستية ما تزال تعيق تسريع إعادة الإعمار بإقليم الحوز بعد زلزال المنطقة، مؤكدة أن الحكومة تتعامل مع الملف “دون تسييس” لأنه ورش وطني يستدعي تعبئة جماعية.
وأوضحت الوزيرة، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لقطاعها بمجلس المستشارين، أن أكثر من 53 ألف أسرة عادت إلى مساكنها من أصل نحو 59 ألفا، فيما ما تزال 30 خيمة و1000 كوخ تؤوي متضررين، مشددة على أن الهدف الكامل لبناء 59 ألف مسكن قد لا يتحقق بسبب تضاريس خطيرة ومناطق غير قابلة للبناء، إضافة إلى رفض بعض المواطنين الدعم لرغبتهم في بيع أراضيهم.
وعلى صعيد التنفيذ، كشفت المنصوري أن الحكومة فضّلت دعم الساكنة لإعادة البناء الذاتي وفق معايير السلامة، حيث جُنّدت فرق من المهندسين لضمان احترام الطابع المعماري وشروط الأمان، مع تدخل وزارة الداخلية لتحمل تكلفة مواد البناء لمنع ارتفاع الأسعار، فيما بلغ عدد رخص البناء الصادرة 58 ألفا و945 رخصة، من أصل 58 ألفا و945 رخصة مبرمجة.
لكن بالموازاة، دعا الاتحاد المغربي للشغل إلى تجنب أي “مزايدات سياسية”، معتبرا المجهودات الحكومية “واضحة” لكن المسؤولية تبقى مشتركة لإغلاق الملف نهائيا.
ومن جهته، ثمّن التجمع الوطني للأحرار تأمين البنيات الأساسية رغم صعوبة التضاريس ونقص اليد العاملة، ليطالب بإحداث مؤسسة وطنية خاصة بالمناطق الجبلية للتنمية وتنظيم العمران، بينما شدد الفريق الحركي والاستقلالي على تسريع الإيواء وترميم الموروث التراثي، مع دعوة صريحة للتدخل بإقليم الصويرة والصويرة التي لم تستفد بالشكل الكافي رغم تضررها من الزلزال.
