شهدت جهة الدار البيضاء-سطات تساقطات مطرية مهمة خلال الأسابيع الأخيرة، مُعلنة بداية مبشّرة للموسم الفلاحي 2025-2026، حيث بلغ المعدل الجهوي إلى غاية 24 نونبر 55 ملم، مع تسجيل أعلى نسبة في إقليم بنسليمان بـ102 ملم.
وأكدت المديرية الجهوية للفلاحة أن هذه الأمطار ستُحسّن رطوبة التربة، وتُنعش المراعي، وتُخفّض الضغط على الأعلاف، ما سينعكس إيجابا على زراعة الحبوب وإنتاج الزيتون وتوسيع المساحات البورية الخريفية، وتعزيز الإنتاج الحيواني، إلى جانب استمرار الدعم الوطني لإعادة تشكيل القطيع.
ورغم ذلك، سجلت التساقطات تراجعا طفيفا مقارنة بالموسم الفارط (60 ملم) وموسم عادي (61 ملم)، بناقص 8% و10% تواليا، لكن التفاؤل يبقى مهيمنا لدى فلاحي الجهة الذين يراهنون على استمرار الغيث لإنجاح الموسم.
وبالموازاة، بلغت المساحات المحروثة 500.130 هكتارا إلى غاية 24 نونبر، فيما توزعت الزراعات على القمح اللين والصلب والشعير والقطاني والزراعات الكلئية والخضروات الخريفية والزرع المباشر، مسجلة نسب تقدم متفاوتة ضمن البرنامج الجهوي.
وفي هذا السياق، أطلقت المديرية، بشراكة مع الفاعلين، برنامجا مكثّفا للدعم يهم توفير 330 ألف قنطار من البذور المختارة عبر 58 نقطة بيع، و80 ألف قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة، إضافة إلى دعم استيراد العجلات الحوامل (6000 و4000 درهم)، وإعانة الطاقة الشمسية في السقي (3000 درهم للهكتار لحصة أولى بـ5000 هكتار)، إلى جانب استكمال صرف الدعم المباشر لإعادة تكوين القطيع حتى دجنبر 2025.