أجّلت المحكمة الابتدائية ببني ملال، هذا الأسبوع، أولى جلسات محاكمة متهمين بالاعتداء الجنسي واستغلال شابة تبلغ 24 سنة وتعاني من إعاقة ذهنية، بعد أن أثار القاضي إشكال الأهلية القانونية وغياب وصيّ قانوني عليها، إثر حمل ناتج عن استغلال متكرر ضواحي جماعة أغبالة بإقليم بني ملال.
وأكدت مصادر مطلعة أن المحكمة اعتبرت الإعاقة الذهنية للضحية تستلزم وجود وصي عليها للإدلاء بأقوالها، غير أن ترشيح الأب للوصاية تعذّر لكونه يعاني بدوره من إعاقة ذهنية، ما دفع الجلسة للتأجيل إلى دجنبر، ومنح مهلة لهيئة الدفاع لإيجاد صيغة وصاية قانونية ملائمة.
وفي هذا الصدد، تعتزم النيابة العامة، وفق المصادر ذاتها، الاضطلاع بمهام الوصاية القانونية على الضحية، بينما يظل المتهمون متابعين في حالة سراح، في وقت تستعد فيه المحكمة لعقد الجلسة القادمة بتاريخ 4 دجنبر 2025.
وبالموازاة، طالبت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، الجمعة، اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بني ملال–خريبكة بالتدخل العاجل لمؤازرة الضحية والأسرة، وضمان احترام حقوقها خلال الجلسة المقبلة، مع فتح تحقيق موازٍ في ظروف الاستغلال، وتوفير المواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية الملائمة.
وفي السياق نفسه، شددت المنظمة في مراسلتها على الحاجة لاعتماد آليات حماية تراعي وضعية النساء والفتيات ذوات الإعاقة في التبليغ والحماية، انسجاما مع الالتزامات والمعايير الدولية المصادق عليها من طرف المغرب.
