خاض أساتذة وأستاذات التعليم الأولي إضراباً وطنياً ناجحاً بلغت نسبته 80%، وذلك تنفيذاً للبرنامج النضالي الذي سطره التنسيق النقابي الثلاثي (CDT، FNE، UMT)، احتجاجاً على سياسة التهميش والمماطلة التي تنتهجها الوزارة الوصية تجاه ملفهم المطلبي. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، المرفوقة بوقفة احتجاجية واعتصامات جزئية، بعد سلسلة من المحطات النضالية الإقليمية والجهوية التي لم تجد آذاناً صاغية من المسؤولين، مما زاد من تعقيد الوضع ورفع منسوب الاحتقان داخل القطاع.
وفي سياق متصل، استنكر المحتجون استمرار تفويض هذا “الورش الملكي” للجمعيات، معتبرين أن هذا التدبير يضرب في العمق مبادئ المساواة والإنصاف ويكرس الهشاشة المهنية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم، حيث يطالب الأساتذة بضرورة الإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية. كما شددوا على أن الأجور الحالية التي لا تتجاوز 3000 درهم أصبحت غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية في ظل الارتفاع المهول لأسعار المواد الاستهلاكية، مؤكدين أن هذا المبلغ لا يتناسب مطلقاً مع حجم المسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتقهم.
وعلاوة على ذلك، ندد الأساتذة ببنود العقود التي تفرضها الجمعيات المشرفة، واصفين إياها بالمجحفة التي تخدم مصالح المشغلين فقط وتفرض نوعاً من “العبودية الحديثة” على الأطر التربوية، فضلاً عن تسجيل اعتداءات وتضييقات ممارسة من طرف المسؤولين المباشرين داخل الوحدات. وختاماً، توعد التنسيق النقابي الوزارة بمزيد من التصعيد وشل حركة التعليم الأولي بصفة شاملة، مؤكدين أن معركتهم مستمرة ولن تنتهي إلا بتحقيق الإنصاف ورفع التهميش عن هذه الفئة الحيوية من المنظومة التربوية.
