افتتحت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لقاءً رفيع المستوى في العاصمة الجورجية تبليسي، مؤكدة تفاقم الأزمة التي يمرّ بها النظام الدولي لحقوق الإنسان وتراجع فعالية العمل متعدد الأطراف.
كما شددت بوعياش على أن تقلّص التمويل العالمي وتراجع التوافق حول القيم الأساسية يهددان أسس التعاون الدولي، في وقت يعرف العالم أزمات متسارعة تزيد من هشاشة الفضاء المدني وتعمق آثار النزاعات والتغيرات المناخية.
إلى جانب ذلك، أبرزت المسؤولة المغربية تحديات الفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي باعتبارها قضايا ناشئة تمس جوهر الحقوق والحريات، مؤكدة أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تلعب دورًا محوريًا في حماية هذه المكتسبات رغم حدة التحديات.
ومن جهة أخرى، شددت بوعياش على قوة المؤسسات الوطنية بتنوعها وتحالفها المشترك لتعزيز حقوق الإنسان، واعتبرتها جسرًا بين الشعوب والدول من أجل تحويل المعايير الدولية إلى فعل وطني وإسماع أصوات المجتمعات في المحافل الدولية.
كما جددت دعوتها لشراكة أقوى بين الأمم المتحدة والمؤسسات الوطنية، مؤكدة أن حماية نظام حقوق الإنسان الدولي رهينة بقوة الصوت الجماعي لهذه المؤسسات.
ويأتي هذا اللقاء الدولي في لحظة دقيقة تستوجب تعزيز التعاون بين الشبكات القارية لمواجهة التحديات المتصاعدة والحفاظ على المكتسبات الحقوقية العالمية.
