عاشت منطقة أولاد زيان بحي التيسير في الدار البيضاء ليلة عصيبة، بعدما أقدمت مجموعة من المهاجرين غير النظاميين على إثارة الفوضى وتخريب ممتلكات المواطنين، الأمر الذي استنفر المصالح الأمنية بمنطقة الفداء مرس السلطان للحد من هذا الانفلات وتوقيف المتورطين.
ووفقاً للمعطيات المتوفرة، تسببت أعمال العنف التي نفذها بعض المهاجرين غير الشرعيين المدججين بالأسلحة البيضاء في خسائر مادية جسيمة طالت عدداً من السيارات المركونة والمارة بالشارع العام، ما خلق حالة من الذعر والهلع الشديد في صفوف الساكنة. كما أسفرت حالة الفوضى العارمة التي أحدثها هؤلاء المهاجرون المنتشرون بالمنطقة عن إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص، كانوا على متن سياراتهم التي تعرضت للرشق بالحجارة، وتم نقلهم على إثرها إلى المستعجلات لتلقي الإسعافات الأولية.
في المقابل، مكنت التدخلات الأمنية السريعة من توقيف أحد المشتبه فيهم في إثارة الفوضى، فيما تم توجيه تعليمات فورية لتطويق المنطقة وإطلاق حملات تمشيط واسعة لتوقيف باقي المشتبه في تورطهم. وقد أثار هذا الوضع استياء عارماً لدى ساكنة المنطقة وسائقي سيارات الأجرة، الذين طالبوا بضرورة وضع حد لانتشار المهاجرين غير الشرعيين، خصوصاً في أولاد زيان ودرب ميلا. وأكد مواطنون أن هذا الوضع المقلق بات يشكل خطراً حقيقياً على سلامتهم وسلامة النساء والأطفال على وجه التحديد، ناهيك عن أن توغل هؤلاء المهاجرين في بعض الحدائق يحرم السكان من ولوجها والاستفادة منها. إلى ذلك، فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد جميع المتورطين في هذه الأحداث وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم، بينما لا تزال الأبحاث متواصلة لكشف ملابسات الواقعة وخلفياتها الحقيقية.
