تعيش مدينة الدار البيضاء على إيقاع تعزيزات أمنية مكثفة شملت مختلف الشوارع والساحات الكبرى، وذلك في إطار خطة استباقية تهدف إلى تأمين احتفالات رأس السنة الميلادية وضمان سلامة الجماهير الإفريقية المواكبة لبطولة “الكان”. وأقدمت مصالح ولاية أمن البيضاء على نشر عناصرها بمحيط مركب محمد الخامس والنقط الاستراتيجية والوحدات الفندقية، تنفيذاً لتعليمات صارمة تروم الحفاظ على النظام العام وحماية الزوار الأجانب والمواطنين، تزامناً مع الحركية الكبيرة التي تشهدها العاصمة الاقتصادية كوجهة سياحية ورياضية بارزة.
وبموازاة مع هذا الانتشار، وجهت السلطات الأمنية فرق الدراجين والدوائر التابعة لها لتكثيف الدوريات في الأحياء والنقط السوداء، مع التركيز على توقيف المشتبه فيهم المتورطين في السرقات باستعمال الدراجات النارية أو ترويج الممنوعات. ويرتكز هذا المخطط الأمني على تشديد المراقبة بجوار المراكز التجارية الكبرى والأماكن السياحية، حيث تسعى ولاية الأمن إلى تجفيف منابع الجريمة والتصدي لكل مظاهر الفوضى، بما يضمن مرور هذه المناسبات المتزامنة في ظروف أمنية مثالية تعكس القدرات التنظيمية للمملكة المغربية.
وعلاوة على ذلك، من المرتقب أن يستمر هذا الاستنفار الأمني إلى ما بعد ليلة رأس السنة، نظراً لاستمرار فعاليات كأس أمم إفريقيا وما تتطلبه من مواكبة أمنية دقيقة لتحركات الوفود والمشجعين. وخلصت التعليمات الولائية إلى ضرورة التحلي باليقظة التامة ورفع درجة التأهب بمختلف المناطق الأمنية لتراب المدينة، تأكيداً على التزام المغرب بتوفير بيئة آمنة تليق بسمعة البلاد دولياً، وتساهم في إنجاح العرس الكروي القاري وضمان سلامة المحتفلين بقدوم السنة الجديدة.
