يعاني كثير من المغاربة صعوبة متزايدة في إيجاد مسكن لائق للكراء بأسعار مقبولة داخل المدن الكبرى، حيث يؤدي ارتفاع الطلب وتراجع العرض المتاح إلى ضغوط كبيرة على السوق العقارية.
وأفاد مهنيون أن جزءًا من الأزمة يعود إلى وجود شقق وعمارات جاهزة للسكن لكنها غير مستغلة، سواء بسبب خلافات بين الورثة أو تخوف الملاك من التصريح بالمداخيل وأداء الضرائب، بالإضافة إلى تحويل بعض العقارات إلى كراء يومي عبر منصات مثل Airbnb، ما يقلص العرض المتاح للإيجار الطويل الأمد.
وأكد عبد المجيد العسري، وكيل عقاري بمدينة سلا، أن السوق يشهد اختلالًا واضحًا بين العرض والطلب، مع ارتفاع ملحوظ في الأسعار، وهو ما أثر على قدرة الأسر على تأمين مساكن مناسبة، معتبرًا الأزمة مسألة اجتماعية تتطلب تدخلًا عاجلًا من وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان.
وفي المدن السياحية مثل مراكش، أشار عبد العالي، وكيل عقاري، إلى أن الطلب المتزايد بعد زلزال الحوز وتوافد المتضررين، إضافة إلى استخدام الشقق للسياحة عبر المنصات الرقمية، أدى إلى ضغوط كبيرة على العرض وارتفاع أسعار الكراء، وهي أزمة من المتوقع أن تتفاقم مع اقتراب أحداث مثل كأس العالم.
