عقدت اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية اليوم الثلاثاء اجتماعها لتدارس برنامج العمل للفترة 2026–2030، برئاسة عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، في ظل ارتفاع مؤشرات حوادث السير بالمغرب وخصوصا المتعلقة بالدراجات النارية.
وجرى خلال الاجتماع تقييم حصيلة سنة 2025، التي سجّلت أرقاما مقلقة، وتحديد مكامن الخلل، مع اقتراح حلول عملية للحد من نزيف الطرق وحماية أرواح مستعمليها، كما أكد الوزير في تصريح لجريدة هسبريس.
وأوضح عبد الصمد قيوح أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية قدمت مشروع دراسة طموحا لتقليص نسبة الوفيات في حوادث السير بنسبة 50 في المائة بحلول سنة 2030، ويتضمن إجراءات تشريعية ومراجعة فصول مدونة السير، إضافة إلى خطة مالية تشاركية لتوفير التجهيزات الضرورية كالردارات ووسائل المراقبة.
وأشار الوزير إلى أن تنزيل برنامج العمل سيكون مدعومًا عبر اجتماعات جهوية لتكييف التدخلات مع خصوصيات كل جهة، على أن ترفع مخرجات هذه اللقاءات إلى اللجنة بين الوزارية للمصادقة النهائية قبل بدء التنفيذ.
وخلال العرض، استعرض ناصر بولعجول، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، حصيلة الوضعية الإحصائية، مبينا تراجع عدد الضحايا لدى الأطفال أقل من 18 سنة وقطاع النقل المهني، واستقرار الوفيات داخل المجال الحضري، مقابل انخفاض ملحوظ على الطرق الوطنية.
وفي المقابل، سجل ارتفاعا مقلقا في عدد ضحايا الدراجات النارية من 28 إلى 42 في المائة، بالإضافة إلى زيادة طفيفة في وفيات الراجلين، رغم انخفاض وفيات ركاب السيارات السياحية بفضل تجهيزات السلامة الحديثة.
وأكد بولعجول أن التقييم الجهوي كشف ضعف التنزيل الترابي للبرامج الوطنية، حيث لم تتجاوز نسبة الإنجاز 32 في المائة، وأبرز اختلالات تشمل غموض الحكامة، ضعف التنسيق، الحاجة لتحيين الإطار القانوني، محدودية المراقبة، وغياب ثقافة راسخة للسلامة الطرقية.
واختتم المدير العام للوكالة بالتأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية واسعة بين جميع الفاعلين، مع توفير الموارد المالية، وتحقيق التنسيق لضمان نجاح الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية الممتدة إلى سنة 2030، باعتبارها قضية استراتيجية تمس الحق في الحياة.
