رفض عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بشدة السماح للمحامين المبتدئين بالترافع أمام المحكمة الدستورية لتفعيل مسطرة الدفع بعدم الدستورية، معتبرًا أن هذه المساطر الدقيقة لا يمكن وضعها بين يدي شخص غير متمرس لما لذلك من تأثير مباشر على عمل المحكمة.
وأوضح وهبي خلال البت في مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24 أن من يترافع أمام المحكمة الدستورية يجب أن يكون مؤهلاً قانونيًا، وقد تلقى تكوينا عميقًا لفهم النصوص الدستورية وتطبيقها بفعالية، مؤكدا أن هذه المسطرة تهدف إلى حماية التوازن القانوني للبلاد.
وأشار الوزير إلى أن فتح الباب أمام جميع المحامين قد يؤدي إلى إغراق المحكمة بالملفات، ما يضعف جودة البت في القضايا الجدية ويهدد فعالية عملها، مؤكداً أن الرهان يكمن في تقوية الجدية وضمان تقديم مذكرات رصينة تعكس مستوى علمي عالٍ.
وذكر وهبي أن المحامي المتمرس هو من يرفع مستوى القاضي ويعمّق النقاش القانوني، محذرًا من اعتبار فتح المحكمة أمام الجميع خطوة ديمقراطية، واصفًا ذلك بأنه “نفاق سياسي وديمقراطي”، مضيفًا أن المحكمة الدستورية يجب أن تحافظ على قيمتها الوطنية والإقليمية والعالمية.
وأكد وزير العدل أن حماية المساطر الدستورية تتطلب اختيار المترافعين بعناية، لضمان عدم ضياع الملفات القوية وسط مذكرات ضعيفة، ولتحقيق أعلى درجات الفعالية في التصدي للنصوص المخالفة للدستور.
