تصاعدت الاحتجاجات الشعبية في إيران بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة، في أكبر موجة رفض سياسي للنظام منذ سنوات، انطلقت بسبب الأزمة الاقتصادية وارتفاع التضخم، ثم تحولت إلى مطالب أوسع تشمل الشرعية السياسية للنظام.
بدأت المظاهرات في أسواق طهران على خلفية انهيار العملة وارتفاع الأسعار، لتشمل مختلف الفئات الاجتماعية، لاسيما الشباب، الذين رفعوا شعارات مباشرة ضد رأس النظام وعبّروا عن رفضهم للسياسات الخارجية.
في مواجهة هذا التصعيد، قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت على نطاق واسع، ما أدى إلى توقف مواقع الأخبار وتقييد المكالمات الدولية، كما ألغيت عدة رحلات جوية من دبي إلى المدن الإيرانية الكبرى.
وأشار تقرير منظمة “هرانا” الحقوقية إلى سقوط 34 متظاهرًا و4 عناصر أمن، إضافة إلى اعتقال أكثر من 2200 شخص منذ بداية الاحتجاجات، فيما أظهرت مقاطع فيديو حرائق في محطات مترو وبنوك وسيارات محترقة، في مشهد وصفه التلفزيون الرسمي بأنه يشبه مناطق الحرب.
وفي خطاب ناري، اتهم المرشد الأعلى علي خامنئي المحتجين بأنهم ينفذون أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن الولايات المتحدة عاجزة عن إدارة شؤونها، وأن النظام سيواجه بقوة كل محاولات الفوضى.
وتشير التحليلات إلى أن الأزمة الحالية تعكس هشاشة شرعية الجمهورية الإسلامية، مع تصاعد الغضب الشعبي على أولويات النظام في الخارج، بينما تحذر الفصائل المعارضة والدول الأوروبية من احتمال الرد العنيف على المتظاهرين، داعية طهران لضبط النفس.
