وقّعت إسرائيل وألمانيا، الأحد، اتفاقية أمنية جديدة تهدف إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، في خطوة تعكس تصاعد القلق المشترك من التهديدات الإقليمية، وعلى رأسها إيران وحلفاؤها في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الاتفاقية ترسّخ تعاونًا عميقًا بين البلدين في الأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة، معتبرًا أن “إيران ووكلاءها، حزب الله وحماس والحوثيين، لا يهددون إسرائيل فقط، بل الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي”.
ثم أوضح البيان أن الإعلان، الذي وقّعه نتانياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال زيارته لإسرائيل، يضفي الطابع الرسمي على شراكة أمنية واسعة النطاق بين الأجهزة المختصة في البلدين، ويعزّز التنسيق الاستخباراتي في مواجهة التحديات المشتركة.
وفي امتداد لذلك، أكد نتانياهو أن برلين وتل أبيب “شريكان طبيعيان”، مذكّرًا بتعاونهما السابق في مشروع منظومة الدفاع الصاروخي “آرو 3”، إلى جانب شراكات أخرى في مجالات عسكرية وتقنية مختلفة.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق توطيد التعاون العسكري بين الطرفين، بعدما وقّعت ألمانيا وإسرائيل الشهر الماضي عقدًا بقيمة 3,1 مليارات دولار لتوسيع منظومة “آرو 3” المضادة للصواريخ البالستية، وهي صفقة ارتفعت قيمتها الإجمالية إلى نحو 6,5 مليارات دولار، وتعدّ أكبر عقد تصدير عسكري في تاريخ إسرائيل.
وفي الاتجاه نفسه، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر محادثات مع الوزير الألماني، دعا خلالها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والاحتجاجات الداخلية التي تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر الماضي.
وأخيرًا، تعكس هذه التطورات انتقال العلاقات الإسرائيلية الألمانية إلى مستوى أكثر عمقًا في التعاون الأمني، بما يكرّس تحالفًا إستراتيجيًا يستند إلى مواجهة مشتركة للتحديات الجيوسياسية المتنامية في الشرق الأوسط وخارجه.
