تكشف معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية أن الضريبة على الأراضي العارية بمدينة طنجة والجماعات الترابية المحيطة بها تفوّت مداخيل مالية كبيرة على ميزانيات المجالس، بسبب لجوء عدد من الملاك والمنعشين العقاريين إلى أساليب تحايلية، خصوصا بالأراضي الواقعة في أطراف وأحواز المدينة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن بعض المنعشين العقاريين والملاك الكبار يعمدون إلى حرث وزراعة أراضٍ مخصصة أصلا للتعمير، قصد تصنيفها كأراضٍ فلاحية، ما يتيح لهم التملص من أداء الضريبة على الأراضي العارية التي تختلف قيمتها حسب المناطق التي تحددها المجالس المنتخبة.
ومن جهة أخرى، تحدثت المصادر ذاتها عن شبهات تلاحق عمل بعض اللجان التي تمنح تقارير تقنية تُمكّن هؤلاء الملاك من الاستفادة من هذا التصنيف، وهو ما يسهل لاحقا على رؤساء المجالس إعفاءهم من أداء مستحقات ضريبية مهمة، في وقت تحتاج فيه الجماعات الترابية إلى موارد إضافية لدعم مشاريعها التنموية.
وفي مقابل ذلك، شددت مصادر الجريدة على أن هذا الملف مرشح لأن يتحول إلى ورقة ضغط سياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إذ يُتوقع أن يستغله الفرقاء السياسيون لتبادل الاتهامات والنيل من الخصوم، بالنظر إلى حساسيته وارتباطه بمصالح مالية كبرى.
وبالموازاة مع هذا الوضع، يشتكي عدد من سكان طنجة وأحوازها من غياب معايير واضحة ومنطقية في تحديد قيمة الضريبة على الأراضي العارية، معتبرين أن المحاباة تبدو جلية حين يتعلق الأمر بكبار المنعشين العقاريين أو ملاك معروفين بالمنطقة، مقابل تشديد الإجراءات في حق صغار المُلّاك.
كما يرى منتخبون وفاعلون محليون أن ملف الأراضي العارية يشكل أحد أبرز مصادر الهدر المالي غير المستغل، حيث يحرم ميزانيات الجماعات من موارد مهمة، ويفتح في الوقت نفسه الباب أمام توظيف النفوذ المالي لاستمالة بعض المنتخبين ورؤساء المجالس قصد الدفاع عن مصالح خاصة بطرق ملتوية
