دعا فاعلون في مجال حماية المستهلك، مع اقتراب شهر رمضان، إلى اعتماد مراقبة دائمة وشاملة للأسواق، بدل الاقتصار على الحملات الموسمية، لضمان حماية القدرة الشرائية للمغاربة وسلامة وجودة المنتجات الغذائية.
وأوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن المراقبة يجب أن تكون استباقية ودائمة، عبر جميع مراحل الإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع، وفق نظام تحليل المخاطر ونقاط المراقبة الحرجة (HACCP)، موضحا أن الاقتصار على الحملات الموسمية يحدّ من فعالية الضبط.
وأشار الخراطي إلى أن السوق غير المهيكل يشكل أكبر تحدٍّ للرقابة، حيث يمثل بين 55 و60 في المائة من المواد الغذائية المستهلكة، وغالبا ما تُعرض فيه منتجات مهربة أو فاسدة أو منتهية الصلاحية. وأكد على الحاجة لإحداث هيئة وطنية موحدة لحماية المستهلك، تمتلك صلاحيات الزجر الفوري وسرعة التدخل في أي اختلال.
من جانبه، ثمّن لحسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، الجهود الحكومية في مراقبة الأسواق وضمان التموين بالمواد الأساسية، مشيدا بإطلاق الخط الوطني الموحد 5757 لتلقي شكايات المستهلكين، معتبره أداة مهمة للرصد الميداني المباشر للاختلالات.
وأضاف آيت علي أن التدخلات الميدانية أسفرت عن حجز مئات الأطنان من المواد الفاسدة وإغلاق مئات الأنشطة غير القانونية، لكنه شدد على ضرورة مراقبة أكثر ترابطا وفعالية لنقاط البيع بالجملة والتقسيط، وضمان متابعة أسعار المنتجات الأساسية خلال شهر رمضان لمنع أي تضخم غير مبرر.
ودعا المتحدثان إلى تعزيز التنسيق مع جمعيات حماية المستهلك، وإطلاق حملات تحسيسية للمواطنين حول حقوقهم وآليات تقديم الشكايات، وفرض عقوبات صارمة وسريعة على المخالفين، لضمان توفير مواد آمنة وبأسعار عادلة طوال فترة الشهر الكريم.
