تشارك القوات المسلحة الملكية في مناورات “رماح النصر 2026” التي تحتضنها المملكة العربية السعودية بمركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي، وذلك بمشاركة جيوش دولية وازنة تتقدمها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وفرنسا والمملكة المتحدة، حيث يهدف هذا التمرين العسكري الضخم إلى تعزيز العلاقات الدفاعية وتبادل الخبرات في مجالي التخطيط والتنفيذ الجوي، فضلاً عن توحيد مفاهيم العمليات المشتركة لمواجهة التهديدات القائمة والمستقبلية في منطقة تتسم بتحولات جيوسياسية متسارعة.
وفي سياق هذه التدريبات، تتضمن المناورات محاكاة سيناريوهات عملياتية معقدة تشمل حروباً إلكترونية وسيبرانية وعمليات تكتيكية مختلطة، بمشاركة أفرع القوات المسلحة السعودية والحرس الوطني والقيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يمنح الجيش المغربي فرصة لمواكبة أحدث التكنولوجيات الدفاعية وتحسين الجاهزية العملياتية البينية مع الجيوش الصديقة والشقيقة، تأكيداً على التزام الرباط بالانخراط في المبادرات الدولية الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وعلاوة على الأبعاد التقنية، تكرس هذه المشاركة الحضور الوازن للمملكة المغربية في التمارين العسكرية الكبرى بالمنطقة، على غرار تمرين “طويق”، مما يعكس عمق الشراكات الاستراتيجية التي تجمع القوات المسلحة الملكية بنظرائها في الخليج والقوى الغربية، ويسهم في بناء تحالفات مستدامة ترفع من درجة التأهب والتخطيط العملياتي المشترك، لتظل المملكة فاعلاً محورياً في المنظومة الدفاعية الدولية الرامية إلى صون السلام العالمي.
.
