أقرّ مجلس النواب، بالأغلبية، مشاريع قوانين للتصديق على اتفاقيات تسليم الأشخاص والمساعدة القانونية والقضائية، شملت اتفاقيات مع إسبانيا وأوزبكستان، إضافة إلى اتفاقيتي المساعدة القضائية ونقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية مع المغرب لسنة 2025، في خطوة تعزز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة واحترام سيادة القانون.
وفي السياق ذاته، حوّل المجلس مشروع قانون معدل لقانون تطوير وادي الأردن لسنة 2025 إلى اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والزراعة والمياه)، كما أحال مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 إلى لجنة التربية والتعليم النيابية، وذلك خلال جلسة عقدت برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وبحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وعدد من أعضاء الفريق الحكومي.
وبخصوص اتفاقيتي تسليم الأشخاص مع إسبانيا وأوزبكستان، أوضح رئيس اللجنة القانونية النيابية عارف السعايدة أن الدستور الأردني يمنع تسليم أي مواطن أردني، مؤكدا أن الاتفاقيتين تنصان على تسليم غير الأردنيين فقط، وأن الأردن يُعد الطرف الأكثر استفادة نظرا لوجود مطلوبين أجانب داخل المملكة.
ومن جهتهم، شدد نواب على أن اللجنة القانونية اعتمدت معايير تحمي المواطن الأردني وتراعي اتفاقيات حقوق الإنسان عند التعامل مع تسليم غير الأردنيين، معتبرين أن توقيت الاتفاقيات ينسجم مع تصاعد الجرائم العابرة للحدود والحاجة إلى أدوات قانونية فعالة تحول دون الإفلات من العدالة.
وفي هذا الإطار، أكد النواب أن الاتفاقيات لا تقتصر على التعاون الأمني، بل تؤسس لإطار قضائي منظم يوازن بين مكافحة الجريمة وضمان المحاكمة العادلة، ويكرس دور القضاء الأردني كجهة مختصة وحكم في جميع طلبات التسليم، بما يعزز مكانة الأردن كشريك دولي موثوق.
من جانبه، أوضح وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات ضرورة التفريق بين مفهومي “الإبعاد” و“التسليم”، مؤكدا أن هذه الاتفاقيات تأتي انسجاما مع المادة 33 من الدستور، وأنها ليست الأولى من نوعها، بل تندرج ضمن مسار تعزيز العلاقات القانونية والقضائية مع الدول الصديقة.
بدوره، أكد وزير العدل بسام التلهوني أن الاتفاقيات الثنائية تراعي المصلحة العامة للطرفين، وتعزز سيادة القانون، مشيرا إلى أن تسليم الأشخاص لا يتم إلا بناء على أحكام قضائية ووفق معايير واضحة، مع قابلية قرارات التسليم للطعن القضائي، واعتماد اللغة الإنجليزية كلغة محايدة عند الاختلاف.
ويُذكر أن إقرار هذه الاتفاقيات يأتي استكمالا لإجراءات تشريعية سابقة، وامتدادا لزيارات واتصالات رسمية هدفت إلى توثيق التعاون القضائي، بما يخدم مكافحة الجريمة وضمان العدالة واحترام حقوق الإنسان.