أكدت وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية الفرنسية، في جواب كتابي بالجريدة الرسمية، تمسك باريس الراسخ بالشراكة الاستراتيجية والاستثنائية مع المملكة المغربية، مجددة التأكيد على موقف الرئيس إيمانويل ماكرون القاضي بأن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان ضمن إطار السيادة المغربية، ومشددة في الوقت ذاته على عزم الحكومة الفرنسية مرافقة جهود الرباط الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية لفائدة السكان المحليين.
وفي سياق الرد على تساؤلات برلمانية حول منشأ المنتجات القادمة من الصحراء، أوضحت الوزارة أن فرنسا ستواصل العمل مع شركائها الأوروبيين لتعزيز التبادلات الاقتصادية مع المغرب والحفاظ على مكتسبات هذه الشراكة التاريخية، لافتة إلى أن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أقرت في قرارها الصادر بأكتوبر الماضي بعدم اختصاص الدول الأعضاء في فرض حظر أحادي الجانب على الاستيراد، لكون هذا الإجراء يندرج ضمن الاختصاصات الحصرية للاتحاد الأوروبي.
وعلاوة على ذلك، أبرزت الحكومة الفرنسية أن مسألة وسم المنتجات الزراعية القادمة من الأقاليم الجنوبية يجب أن تكون موضوع نقاشات مستفيضة على المستوى الأوروبي مع السلطات المغربية، مع إيلاء أهمية خاصة لتقديم معلومات صادقة للمستهلكين، توازياً مع حرص باريس على تقوية التنسيق مع الرباط باعتبارها شريكاً استراتيجياً لا محيد عنه في حوض المتوسط والقارة الإفريقية، وبما يخدم المصالح المشتركة في إطار احترام مقتضيات القانون الدولي.
