تتقدّم عمليات إصلاح المحلات التجارية والحرفية المتضررة من فيضانات “واد الشعبة” بمدينة آسفي بوتيرة مطمئنة وسلسة، حيث باشر أكثر من 90 في المائة من المهنيين أشغال الترميم بعد تلقيهم الدعم المالي الأولي، تزامناً مع جولات تفقّدية تقوم بها لجنة مختصة من السلطات لتقييم مدى تقدّم الأشغال، تمهيداً لصرف الدعم المخصص لاستئناف الأنشطة الاقتصادية الذي تبدأ قيمته من 50 ألف درهم لمن تجاوزت نسبة إصلاح محلاتهم 50 في المائة، وذلك تنفيذاً للبرنامج الاستعجالي الذي أطلق بتعليمات ملكية سامية لإعادة تأهيل المناطق المنكوبة.
وعلاوة على دعم التجار والحرفيين الذي تراوح في مرحلته الأولى بين 15 و30 ألف درهم، شملت التدابير الميدانية استفادة أزيد من 50 بائعاً جائلاً من دعم مالي، فضلاً عن تمكين أرباب المنازل المتضررة من دفعة أولى بقيمة 20 ألف درهم لإصلاح مساكنهم، في حين تُسابق السلطات المحلية ومؤسسة “العمران” الزمن لتجاوز بعض الإكراهات القانونية المرتبطة بنزاعات الكراء بين الملاك والمستغلين، وضمان معالجة كافة شكايات الإقصاء التي تقدم بها بعض المهنيين لضمان استفادة شاملة وعادلة للجميع.
وفي سياق متصل، أشاد المهنيون والفرقاء النقابيون بآسفي بالهبة الملكية التي خففت من وطأة الكارثة الأليمة التي خلفت في ديسمبر الماضي 37 وفاة وخسائر مادية جسيمة، مؤكدين أن المدينة تتجه نحو استعادة عافيتها الاقتصادية بحلة جديدة وأفضل مما كانت عليه، بفضل تظافر جهود السلطات الإقليمية والمصالح المختصة لضمان عودة العجلة التجارية إلى دورانها الطبيعي في أقرب الآجال وبأعلى معايير الجودة في البناء والترميم.
