أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن السلطات التنفيذية تتابع بيقظة تامة الأوضاع في شمال المملكة، خاصة بمدينة القصر الكبير، معلناً عن عقد اجتماع رفيع المستوى غداً الجمعة برئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت لاتخاذ كافة الإجراءات الاستعجالية وتعبئة الإمكانيات الضرورية لمواجهة آثار التقلبات الجوية، وذلك في ظل التساقطات المطرية الاستثنائية التي بلغت معدلاتها 138.5 ملم بفائض قدره 142 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وعلاوة على هذه الانتعاشة المطرية، كشف المسؤول الحكومي عن أرقام قياسية تتعلق بالمخزون المائي، حيث قفزت نسبة ملء السدود من 31.1 في المائة في دجنبر الماضي إلى 55.25 في المائة في يناير الجاري، بحجم مخزون ناهز 9.26 مليار متر مكعب، وهو مستوى لم تبلغه المملكة منذ يوليوز 2019، تزامناً مع غطاء ثلجي كثيف غطى مساحة تتجاوز 55 ألف كيلومتر مربع، مما ساهم في تحقيق فائض في الواردات المائية بنسبة 330 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم.
وفي سياق متصل بمشاريع التنمية الكبرى، أوضح بايتاس أن الاستراتيجية الوطنية للموانئ 2030 تسير وفق رؤية ملكية متبصرة بغلاف مالي يفوق 75 مليار درهم، تهدف إلى تعزيز التنافسية الاقتصادية من خلال قرب انتهاء مشاريع ضخمة كميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، مما سيرفع الطاقة الاستيعابية للموانئ الوطنية إلى 450 مليون طن سنوياً، مؤكداً أن هذه البنيات التحتية المتطورة تكرس تموقع المغرب كمنصة لوجستية عالمية تربط بين الواجهتين المتوسطية والأطلسية.
