أنهى حزب الأصالة والمعاصرة أشغال الدورة الحادية والثلاثين لمجلسه الوطني، اليوم السبت، مجددًا التأكيد على متانة ووحدة قيادته الجماعية، واستعداده التنظيمي لخوض الاستحقاقات المقبلة بهدف تصدر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وفي هذا السياق، شددت قيادة الحزب، خلال مؤتمر صحفي، على أن هذه الدورة مرت في ظروف عادية وتحترم المقتضيات القانونية والتنظيمية، إذ أوضحت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني، أن انعقادها يأتي التزامًا بالقانون التنظيمي للأحزاب السياسية والنظام الأساسي للحزب، مؤكدة أن الأصالة والمعاصرة من بين الأحزاب القليلة التي تحافظ على انتظام مواعيدها التنظيمية.
ومن جهة أخرى، نفت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، وجود أي ربط بين طموح الحزب الانتخابي وقرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرة أن الحزب يحترم جميع الأحزاب وقراراتها، وأنه تأسس منذ 17 سنة على مشروع سياسي مستقل يعرف اليوم حيوية وتطورًا ملحوظين.
وفي الإطار ذاته، أكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يؤسس ليستغل فرص الآخرين، بل يتحمل مسؤوليته داخل الحكومة، محافظًا على الانسجام الحكومي باعتباره شرطًا لتحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين، مضيفة أن البرنامج الانتخابي للحزب يُعد داخل أكاديميته بمشاركة خبراء داخليين، وسيُعرض على الهياكل الحزبية باعتباره العرض السياسي القادر على إقناع الناخبين.
كما لم تُخفِ المتحدثة وجود طموح لتصدر نتائج الانتخابات المقبلة، معتبرة أن أي حزب سياسي يحترم نفسه لا يمكنه التخلي عن هذا الهدف، مشيرة إلى أن الحزب راكم تجربة تنظيمية، وصحح اختلالاته، وأصبح من الأحزاب الناضجة في المشهد السياسي الوطني.
وفي سياق متصل، اعتبرت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية، أن نجاح دورة المجلس الوطني يشكل ردًا عمليًا على ما رافقها من تشويش، مبرزة أن الحزب قدم نموذج التنظيم المنضبط لقوانينه الداخلية، ومؤكدة أن خيار القيادة الجماعية أثبت صوابه من خلال الانتقال من منطق الزعامة الفردية إلى تقاسم القرار والمسؤولية.