دخل القانون الجديد المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها مركبات برية ذات محرك حيز التنفيذ، عقب صدوره في الجريدة الرسمية متم يناير المنصرم، مستهدفاً تحديث المنظومة القانونية وتجاوز قصور التشريعات السابقة في مواكبة مخاطر السير وتعقيدات النزاعات القضائية، حيث نص القانون الجديد على تغيير عنوان الظهير الشريف رقم 1.84.177 ليركز بشكل مباشر على حماية الضحايا وجبر أضرارهم الجسدية كأولوية قصوى، مع استثناء الحوادث الواقعة قبل تاريخ نشره من أحكامه الجديدة.
وعلاوة على توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الراجلين وركاب الدراجات غير المسؤولين عن الحوادث، أرسى المشرع مقتضيات تهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية وتوحيدها لتقليص آجال صرف التعويضات المالية، وبموازاة ذلك، أحدث النص نقلة نوعية عبر التمييز الدقيق بين “الخطأ العادي” و”الخطأ الجسيم” للسائق، مع تعزيز الرقابة على شركات التأمين لضمان الوفاء بالتزاماتها تجاه المتضررين، في انتظار صدور النصوص التنظيمية المكملة داخل أجل أقصاه سنة، لضمان التناغم الكامل بين النص التشريعي والاجتهاد القضائي المغربي.
