أعلنت الحكومة عن تقليص ساعات العمل اليومية لفائدة أعوان الحراسة والأمن الخاص من 12 إلى 8 ساعات، وذلك في إطار اتفاق تم التوصل إليه مع الشركاء الاجتماعيين، بهدف تحسين أوضاع هذه الفئة المهنية التي ظلت تعاني لسنوات من ظروف عمل غير منصفة.
في هذا السياق، كشف “يونس السكوري”، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الاتفاق يتضمن إدخال تعديل على القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، بما يسمح بتحديد مدة العمل اليومية في ثماني ساعات بدل 12 ساعة، بالنسبة للأجراء المرتبطين بعقود شغل مع شركات الحراسة الخاضعة للقانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال.
كما أوضح المسؤول الحكومي أن دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ سيكون ابتداء من سنة 2027، وذلك بهدف منح الوقت الكافي لتنزيل الإصلاح بشكل تدريجي، من أجل ضمان تكيف مختلف الفاعلين مع المقتضيات الجديدة.
من جهة أخرى، أكد “السكوري” أن هذا القرار يأتي لمعالجة وضعية طال أمدها، حيث كان عدد من العاملين يشتغلون 12 ساعة يوميا، في حين يتم احتساب أجورهم على أساس ثمان ساعات فقط، وهو ما اعتبره إجحافا في حق هذه الفئة.
و شدد الوزير على أن هذا الاتفاق ثم بشراكة مع الشركاء الاجتماعيين، مبرزا انه يروم إلى إنصاف أعوان الحراسة وتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية، مضيفا أن تنزيل هذا الإصلاح سيتم في إطار مراجعة المادة 197 من مدونة الشغل.
بناء على ذلك، سيشكل هذا القرار خطوة مهمة نحو تعزيز الحقوق الشغلية وتحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية داخل سوق العمل، خاصة لفائدة الفئات التي تشتغل في ظروف صعبة.