تتجه كوريا الجنوبية إلى تعزيز حضورها الاقتصادي داخل القارة الإفريقية عبر بوابة المغرب، من خلال تسريع المفاوضات الرامية إلى إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي واضطراب سلاسل التوريد الدولية.
وأكد مسؤولون كوريون، وفق ما نقلته وكالة “يونهاب”، أن الاتفاق المرتقب مع الرباط من شأنه توسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري، وتمكين الشركات الكورية من الولوج بشكل أكبر إلى أسواق إفريقيا، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للمملكة كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا.
ويرى خبراء اقتصاديون أن المغرب أصبح وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية بفضل ما يتمتع به من استقرار سياسي واقتصادي، إلى جانب توفره على بنية تحتية متطورة وتجربة صناعية متقدمة، خاصة في مجالات السيارات والطيران والصناعات التصديرية.
وفي هذا الإطار، أكد محللون أن أي اتفاقية شراكة مرتقبة ينبغي أن تراعي المصالح الاقتصادية المغربية، عبر تشجيع المشاريع المشتركة ونقل التكنولوجيا وتعزيز فرص ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق الدولية.
كما يتوقع متابعون أن تسهم الاتفاقية المحتملة في رفع حجم المبادلات التجارية بين الرباط وسيول، التي لا تزال محدودة في الوقت الراهن، فضلا عن استقطاب استثمارات جديدة قد تصل إلى مليار دولار، مع ما يرافق ذلك من فرص لإحداث مناصب شغل وتعزيز النمو الاقتصادي بالمملكة.