اختتمت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين بجولة في مجمع تشونغنانهاي، المقر الحكومي المحصّن الذي يُعد مركزاً لإقامة وعمل كبار القادة الصينيين، وذلك خلال زيارة استغرقت يومين وُصفت بأنها ذات طابع استعراضي أكثر من كونها مفصلة من حيث التفاهمات السياسية.
كما جرت الجولة برفقة الرئيس الصيني شي جين بينغ، في سياق قمة بين البلدين تناولت ملفات التجارة والتوترات المرتبطة بالملف الإيراني، وسط تصريحات علنية اتسمت بنبرة إيجابية من الجانبين، إذ وصف ترامب زيارته بأنها «رائعة»، بينما تحدث شي عن «علاقة ثنائية جديدة».
وخلال الزيارة، تبادل الطرفان إشارات ودية، من بينها حديث شي عن إرسال بذور ورد صينية أبدى ترامب إعجابه بها، إلى جانب إشادات متبادلة خلال الجولة داخل المجمع التاريخي المعروف بحدائقه وأشجاره القديمة.
ويُعد تشونغنانهاي أحد أهم المراكز السياسية في الصين، وقد تحول إلى مقر رئيسي للسلطة بعد عام 1949، فيما تُعتبر زيارات الشخصيات الأجنبية إليه مؤشراً على مستوى رفيع من التقارب الدبلوماسي.
كما تناولت المحادثات غير الرسمية قضايا تجارية، حيث أشار ترامب إلى تقدم في المفاوضات وإلى صفقات محتملة تشمل النفط والطائرات والمنتجات الزراعية، دون تأكيد رسمي من الجانب الصيني، الذي اكتفى بالإشارة إلى «تفاهمات جديدة» دون تفاصيل.
وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار التباين بين واشنطن وبكين حول ملفات استراتيجية، رغم الخطاب الإيجابي الذي رافق القمة.