قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مشاركته في مؤتمر كاثوليكي بمدينة فورتسبورغ، إنه لا ينصح أبناءه حالياً بالعيش أو الدراسة في الولايات المتحدة، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بتغيرات اجتماعية متسارعة وتراجع في سهولة الحصول على الفرص حتى بالنسبة للمتعلمين تعليماً عالياً.
وأوضح ميرتس أن كثيرين يميلون إلى التشاؤم عند تقييم أوضاع العالم، داعياً الألمان إلى النظر بإيجابية أكبر إلى الفرص المتاحة داخل بلادهم، ومؤكداً أن ألمانيا ما تزال من الدول التي توفر إمكانات كبيرة للشباب.
وفي سياق حديثه، قال إن بعض الفئات ذات التعليم المرتفع في الولايات المتحدة تواجه صعوبات في إيجاد فرص عمل، معبّراً في الوقت نفسه عن إعجابه بأميركا رغم ما وصفه بتراجع هذا الإعجاب في الفترة الأخيرة، وهو ما قوبل بردود فعل متباينة من الحضور.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء توتر متصاعدة في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، خاصة حول ملفات التجارة والأمن والحرب في أوكرانيا وإيران، ما انعكس على علاقات حلف شمال الأطلسي.
ويُذكر أن ميرتس تولى منصبه عام 2025، وقد شدد منذ ذلك الحين على تمسكه بالعلاقات عبر الأطلسي، مع توجيه انتقادات متكررة لسياسات واشنطن، في وقت تبادلت فيه الإدارتان تصريحات حادة بشأن ملفات سياسية واقتصادية حساسة.