أكد المغرب، اليوم الاثنين، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تمسكه بدعم استقرار ووحدة غينيا بيساو، وذلك خلال اجتماع خُصص لبحث تطورات المرحلة الانتقالية والأوضاع الأمنية بالبلاد.
وأوضح الوفد المغربي أن تحقيق الاستقرار الدائم يقتضي تعزيز حوار وطني شامل وهادئ بين السلطات الانتقالية ومختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، معتبراً أن اعتماد مقاربة قائمة على التشاور والإنصات المتبادل يشكل مدخلاً أساسياً لترسيخ السلم وتعزيز التماسك الوطني وتهيئة الظروف الملائمة للتنمية والازدهار.
وفي الجانب الأمني، شدد المغرب على أهمية إطلاق إصلاحات شاملة وتشاركية لقطاع الأمن، ترتكز على مبادئ الحكامة الجيدة واحترام حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية، مؤكداً أن تقوية المؤسسات الوطنية وتعزيز الثقة بينها وبين المواطنين يمثلان ركيزة أساسية للوقاية من الأزمات وترسيخ السلام المستدام.
كما نبه الوفد المغربي إلى التحديات الإنسانية والاجتماعية التي تواجهها غينيا بيساو، في ظل استمرار مظاهر الهشاشة الأمنية وضعف البنيات التحتية وارتفاع معدلات الفقر، إلى جانب تداعيات تقليص بعض برامج الدعم الدولي، ومن ضمنها تعليق تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وما قد يترتب عن ذلك من تفاقم للأوضاع الإنسانية.
وأكد المغرب ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة تربط بين الأمن والتنمية والعمل الإنساني، بما يساهم في تعزيز صمود السكان وتحسين ولوجهم إلى الخدمات الأساسية، مع التركيز على دعم فئتي الشباب والنساء باعتبارهما عنصرين أساسيين في تحقيق الاستقرار والتنمية.
وفي السياق ذاته، جدد الوفد المغربي التأكيد على أهمية التضامن الإفريقي لمواكبة الدول التي تعرف مراحل انتقال سياسي، داعياً إلى معالجة الأسباب البنيوية لعدم الاستقرار عبر سياسات تنموية مستدامة، وخلق فرص اقتصادية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والتماسك الوطني.
كما شدد المغرب على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والأمم المتحدة، بما يضمن استجابة منسقة وفعالة للتحديات التي تواجه غينيا بيساو، مع التأكيد على أولوية الحوار واحترام النظام الدستوري لإنجاح المرحلة الانتقالية والحفاظ على استقرار البلاد.